Artikel

Ceramah Syeikh Badruddin Hassun

Berikut transkripsi ceramah syeikh Badruddin Hassoen (Grand Mufti Syuriah) kepada para santri  yang disampaikan beberapa waktu lalu dalam kunjungannya ke Pesantren Krapyak. Tulisan ini di bagi dalam 2 seri (redaksi).

 

Seri I:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله كثيرا، لك الحمد ربي، أنت المحمود على كل نعم، وصلاة وسلاما على نبي هديت به الأمة، وكشفت به الغمة، وعلى آل وصحب هم في الضياء أئمة، وعلى من تبعهم بالخير من هذه الأمة.

صاحب الفضيلة..، الشيخ الحاج أتابك علي معصوم، حفظه الله ورعاه وأجرى الخير على يديه، سعادة أخي..، الوفي للمعهد، الوفي مع أستاذه، الأستاذ مزمل بسيوني، سفير إندونيسيا في سوريا وسفير سوريا في إندونيسيا

أصحاب الفضيلة…، أساتذة المعهد المعصومي، الجميع، إخوتي أخواتي…، أبنائي وبناتي الطلاب…

أجمل مرحلة في العمر هي مرحلة الدراسة، وطلب العلم، ولذلك، حينما قال حبيبنا صلى الله عليه وآله وسلم، علمت علوم الأولين والآخرين، في حديث طويل، وضع الله كفّه بين كتفي، فأحسست بَرْدها بين ثديي، فعلمت علوم الأولين والآخرين قال الله له وقل رب زدني علما. نعم، وقل رب زدني علما، فالعلم من المهد إلى اللحد. لا يغرق كتاب ولا دفن أعاجيبه وآيته. فأجمل عمل يقوم به الإنسان أن يكون معلّما. وأطيب عمل يسعد به الإنسان أن يكون متعلما. فحينما أجد أمامي من هم يغرِسون الحياة. وهناك من يغرس الأرز وهناك من يغرس ويزرع الشجر وهناك من يغرس الإنسان. وغراس إنسان أقدس غراس في الأكوان. هناك من يبني جامعا، وهناك من يبني مدرسة، وهنالك من يبني إنسانا. وبناء الإنسان أقدس بناء في الأكوان. لذلك أنتم إخوتي في إندونسيا أكبر دولة إسلامية في العالَم اليوم. أنتم تمثلون اليوم المنجم الإسلامي. فالمناجم تُخرِج أحجارا، وتُخرج فحما، و تُخرج بترولا، وأنتم في إندونيسيا تصنعون إنسانا مسلما… هو الأعظم في العالَم الإسلامي. لذلك حافطوا على هذا الجيل. فالجيل هذا هو المستقبل. فكما أن أجدادنا، الذين حملوا الإسلام إلينا، دفعوا ثمنا غاليا حتى حرّروا إندونيسيا من كل مستعمر. فالغبي مستعمر والجهل مستعمر والخرافة مستعمر. فحينما علّمونا العلم، فأرى العلماء في إندونيسيا وأرى الإمامَ الشافعي والإمامَ النووي يتمدّد اسمه في الكائنات أعرف أن هذا الوطن الذي غُرس في الإسلام، سيبقى الإسلام في أرضه إلى يوم القيامة، ولن يستطيع أحد أن يقول إنّ إندونيسيا ليست مسلمة. إنها مسلمة وتحمل الإسلام للعالم إن شاء الله.

نعم أبنائي، ونعم بناتي، ونعم إخوتي وأخواتي… أنتم المستقبل الجميل الذي ينتظره العالم، فالعالم اليوم يعيش في فوضى باسم العولمة، باسم العولمة، يريدون أن يأخذوا عقولنا، فيلبسوا أبناءنا قطعة الجينس ، ويطعموا أبناءنا الهامبرغر، ويُلبسوا عقول أبنائنا أنّ الأمة الإسلامية ضعيفة، لا الأمة الإسلامية قوية، سُرقت معارفها، ونهبت ثرواتها، واعتدى عليها أعداؤها، ثم قالوا إنها ضعيفة… هل بغير كتبنا تطوّر الغرب؟ الغرب أخذ كتب ابن سينا وابن رشد والغزالي، أخذوا كتبنا فقرؤوها ثم طبّقوها دون أن يقتربوا من العقيدة، إنما استعملوا العقل، ونحن، الواجب علينا، -وعندنا عقيدة – أن نستعمل العقل مع العقيدة، فليس أعلى من بلادنا أجمل بلاد الدنيا كما قال الله تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس، كنتم خير أمة أخرجت للناس، هذا ليس للعرب هذا للمسلمين من كل بقاع الدنيا، بلال الحبشي، وسلمان الفارسي، والمسلم الفلبيني، والمسلم التايلندي، والمسلم الإفريقي، والمسلم الإندونيسي، والمسلم الأوربي، كنتم خير أمة أخرجت للناس، ليعلموا ذلك أننا نحمل في قلوبنا حبا للإنسانية جمعاء، لسنا إرهابيين، لا نعرف الإرهاب، لأن الإنسان عندنا هو المقدّس بعد الله عز وجل، فالله هو الأقدس والإنسان هو المقدس، فلا نقتل إنسانا لنغير له دينه، ولا نقتل إنسانا لنصرف له أرضه، ولا نقتل إنسانا لنهتك له عرضه، ولا نهتك إنسانا لنغير له فكره، إنما ننشر العلم في الكون، وقد علمناه للبشرية اليومَ، فإذا بالشاعر يقول لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم :

ياأيها الأمّـيّ حسبك رتبة  ﴿ ﴾ بالعلم أن دانت لك العلماء

ياأيها الأمّـيّ صلى الله عليه وسلم، حسبك رتبة بالعلم، أن دانت لك العلماء، نعم شعب إندونيسيا الشقيق الغالي أنتم هنا في منطقتكم الركن لكل الأمة الإسلامية التي حولكم، وسوريا بلاد الشام، قال عنها رسول الله صلوات ربي عليه، إن عمود الإسلام سيبقى في بلاد الشام إلى يوم القيامة، هذا حديثه الأروع حينما قال اللهم بارك لنا في شامنا ويمننا، والذين جاءوا بالإسلام إليكم قبل أهل البركة ; أهل اليمن : الأولياء التسعة، رضي الله عنهم، الذين جاءوا من بركة دعوة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه، لذلك، أنا لا أخاف على إندونيسيا من أعدائها، إنما يُخِيفُني أن يتفرّق أبناؤها، أن يكون هنالك مذاهب، سياسية ودينية، تفرّق هذه الأمة، أرجوكم أيها الأحبة، لا تسيّسّوا الدين، لا تجعلوا الدين خادما للسياسة، واجعلوا السياسة خادمة للدين، لا تستعملوا الدين في التهوّن في الأحكام، السياسة اجعلوا لها أخلاقا هي الصدق والأمانة، وليعرف كل سياسي يصل إلى قمة السياسة باسم الدين أنه إذ خالف الدين فهو مسؤول يوم القيامة، عن تدمير أمة، لذلك إندونيسيا اليوم، وهي تنبعث من جديد ومنذ ثلاثة أيام، أول ماي، احتفلتم بيوم بعث إندونيسيا، معنى بعثها أي يقظتها، وأنتم تستيقظون الآن مرة أخرى، اعلموا أن معراجكم إلى السماء يكون بالروح والجسد، الجسد هو العلم، التكنولوجيا، الطيران، الطب، الهندسة، كلها علم مقرِّب إلى الله، والروح هو الإيمان، الصلاة، الصوم، الزكاة، الحج، هي معارج الروح إلى الله عز وجل، والإنسان بلا روح، جسد مُحَقَّر، والإنسان بلا جسد روح مُحَلِّقَة، وجسد للتراب، لا بد أن يجتمع الروح والجسد، ومن هنا، نجد أن كثيرا من أهل الجدال يتناقشون، وأهل الجمال يتّفقون، فالإسلام جمال، والقرآن جمال، والعلم جمال، ولكن الإنسان جدال، وابحثوا عن الجمال وابتعدوا عن الجدال، فقد قال الشاعر :

فكم بين حذّاق الجدال تنازُعٌ  ﴿ ﴾ وما بين عُشّاق الجمال تنازه

كم بين المتناقشين، ذاك صوفي، وهذا سلفي، وهذا شافعي، وهذا حنفي، وهذا سني، وهذا شيعي، يتجادلون، ولكن هذا عاشق لله، هذا محب لرسول الله، هذا متبع لطريق الله، لا يتجادل فيها أحد مع أحد، لأننا نبحث عن الجمال في الروح.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *